مجمع البحوث الاسلامية

360

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

قريبا من ثلاثة أضعاف ( دخول ) بكونه حالة مستمرّة عكس ( دخول ) فإنّه أمر حادث لا يستمرّ . الثّاني : ( المجيء ) مرّتين : ( 62 ) : حَتَّى إِذا جاؤُها فُتِحَتْ أَبْوابُها . وقد جمع فيها بين ( المجيء ) و ( فتح الأبواب ) إشعارا بأنّ الأبواب تفتح لهم عند مجيئهم لا قبله ، و ( 67 ) : وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ . وهما متعاكسان إسنادا ؛ ففي الأولى ( المجيء ) فعل النّاس ، وفي الثّانية فعل جهنّم مجهولا ، أي يجاء بها ، فكلّ من جهنّم وأهلها يتحرّك ويتقدّم إلى جانب الآخر حتّى يتلاقيان بدخول أهلها فيها . الثّالث : ( الإلقاء ) مرّتين أيضا : ( 65 ) : أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ و ( 53 ) : وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتُلْقى فِي جَهَنَّمَ . والإلقاء : هو الطّرح من فوق إلى تحت وقعر ، فيشعر بأنّ جهنّم مكان منخفض عميق . و ( ألقيا ) فعل معلوم أمر بإلقاء السّائق والشّهيد أو غيرهما - على اختلاف فيهما - إيّاهم فيها ، ( تلقى ) فعل مجهول لم يذكر فيها الملقي ، وفي كلّ منهما نوع من التّهويل ، لاحظ « ل ق ي » . الرّابع : ( العرض ) مرّة ( 54 ) : وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضاً ، والعرض : إرائة الشّيء ، فيشعر بأنّ جهنّم تعرض لأهلها قبل دخولها تخويفا لهم . الخامس : ( الجعل ) مرّة ( 47 ) : فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ . والجعل هنا هو الوضع ، أي إنّ اللّه يضع الخبيث في جهنّم ويقرّه فيها . وقد تعلّق ( جعل ) في ( 51 ) و ( 52 ) ب ( جهنّم ) دون أهلها : وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً و ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها . . . فهو متعاكس مثل « مجيء » . السّادس : ( الانهيار ) مرّة ( 20 ) : فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ أي يوقعه في نار جهنّم . فينهار في قعرها . السّابع : ( الإعداد والاعتداد ) مرّتين : ( 72 ) : وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ و ( 55 ) : إِنَّا أَعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلًا ، والإعداد قبل الدّخول فهو بمنزلة ( عرض ) . الثّامن : ( الورود ) مرّتين : ( 57 ) : وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً و ( 59 ) : حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ و ( الورود ) و ( الدّخول ) يعبّران عن أوّل حضور لهم في جهنّم . التّاسع : ( السّوق ) مرّتين : ( 57 ) : وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً و ( 62 ) : وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ زُمَراً ، و ( سوق ) دفع للمسوق إلى الأمام جبرا ، وجاء في ( المجرمين ) معلوما تعظيما بلفظ الجمع ، و ( الكافرين ) مجهولا تعمية ، وفي كلّ منهما تهويل مع اختلاف السّياق . العاشر : ( الإحضار ) مرّة ( 56 ) : ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا وفي إحضارهم حول جهنّم تهويل هائل ، وتخويف بالغ ، لينظروا إليها ، فهو عكس ( العرض ) فالعرض واقع على جهنّم ، والإحضار على أهلها . الحادي عشر : ( الصّلي ) 5 مرّات : ( 44 ) : وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ ، و ( 50 ) : جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها ، و ( 52 ) : ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها ، و ( 40 ) : جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها ، و ( 66 ) : حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَها والصّلي بالنّار : هو البلاء والإيقاد بها ، والفعل في